صديقة بألف صديقة/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي
( صـديقة بألف صديقـة، صـديقة بوطن كامـل )
معك ينطق لساني، تتفكّك عُقده الغريبة، معك أحدث بما أخشى أن أحدّثه لـ نفسي، أصبح في حضرتك أكثر نُصحًا و أمانًا.
أشعر أني معها أحبّ نفسي، كيف للمرء أن يحبّ نفسه بهذا القدر، فقط بوجود إنسان، لست أدري كيفًا معها ولا كمًّا، أعرف أنّي أعيش صداقة يلمؤها الحبّ و الخوف، الغضب و الملجأ، السكينة و التهرب، أعلم جيدًا كيف تظهرُ الأوراق السّوداء في حديث مطول يظهر للآخرين على أنه نقيّ ناصع البيَاض، لسنا ملائكة، لكنّ جوانبنا المظلمة لا تظهر إلّا لمن أشرق عليها شمسه فما إستطاع أن يظفر بنور، فأضاء و حاول و ظلّ يجعل من العتم مرحلة، حتى أشع و ما إنطفأ، و ما انكفأ يومًا على ملل، حارب لأجلنا حتى آخر رمق، حتى إذا بلغه إستراح و أراح، إستراحة مُحبّ، إستراحة مُداوٍ.
من السهل جدًا أن تجد صديقًا، لكن من الصعب أن تجد صديقًا جميلًا خفيف الظّل، يشبه روحك مع تشوهاتها و تعرجات الزمان عليها و مع هدايا القدر المُفجعة.
أشعر أنّ الكلام ينساب منّي دون قيدٍ وحدّ، كأن قوة ما تشاركني تمنحني الجرأة في الحديث، أشعر حينها، مع كل كلمةٍ تُقال، و مع كلّ صمت يُسمع صوته أني أخون خباياي، أصبح من الألوان لا لون، أو شفافًا إن صح في العلم، ما تراه فعليًا منّي، ترى الشعور، الحِسّ و المكامن
و إلى يوم ألتقيها، أساق إليّ و إليها من الله، قوة لست أعلمها تجعلني ما أنا عليه، لأكون الدّواء لها و هي دواء لي، هي فعلًا صديقة بألف صديقة، صديقة بوطن كامل ..
- أروى الشويهدي.
جِمَيله حد الترف ،وكيف لا وصاحبه تلك الانامل و الحروف المتناثره علي تلك الورقه البيضاء تحمل نفس اسمي . waya aljalali
ردحذف