صراع العقيدة والانحلال/ بقلم الكاتبة: إبتسام عبد العاطي مفتاح
قد يتساءل البعض منا ما دور العقيدة في حياتنا ولماذا هي شي في كل المجتمعات والبلدان؟!
ان فكرة العقيدة شي مكتسب يكتسبه الشخص من بيئته التي ترعرع ونشاء واستقل فيها ومن جهة أخرى نستطيع القول إنه شي فطرينكتسبه من آباءنا و امهاتنا منذ لحظة التي نخرج فيها لهذه الحياء لنبحث عن اي شي نجعله مبادئ توجيهية لحياتنا وكل خطوة نخطوهاللأمام ، ' ليصبح جزء منا يصعب تغييره أو تبديله' وفي هذه النقطة بضبط يتضح لنا معنى الصراع في العقيدة والإنحلال الذي طرأ عليهامعا تيارات العصور والحضارات التي مرة وتغيرت معها مفاهيم كثيرأ لشعوب والمجتمعات و عقائدهم التي تأثرت بها بشكل تدريجي حتىأصبحوا ما هم عليه الآن .
وايضآ يمكننا القول أن العقيدة شي روحاني متعلق بالإيمان الوجدانِ الذي نأخذه من صغرنا ليصبح جزء كبير من حياتنا لا نقبل أن يتعرضلتغيير أو انتهاك يسئ له أو تحريف منه شي فعندما بعث سيدنا إبراهيم عليه السلام الي قومه وفتح الله قلبه للايمان والهدئ وجد قومه علىعقيدة عبادة الأصنام وتقديسها اشد تقديس فحاول ان يغير هذا النهج الخاطئ لديهم ولكن وجد هذا صعب ان يغيره فكان كلما حدثهم وفتحمعهم هذا الموضوع ليهديهم الى دين الحق كانوا يكذبه ولا يستجيب منهم أحد بدعوة الحق التي ارسل بها الله على لسان نبيه كانت عقيدتهمالتي كانوا يقولون قد وجدنا أباءنا لها عاكفين كانت شي من فطرتهم التي تتوارثه الأجيال وكل جيل يتاخذ الجيل الذي قبله قدوة ويتاخذافعالهم و عادتهم نهج يمارس في أغلب أوقاتهم الحياتية ، العقيدة كيان ككل كيان يعيش فينا شي نكتسبه تتعايش معه اروحنا لنجد أنفسناقد تعمقنا به اشد تعلق ليصبح جزء من عرضنا ندافع عنه كما يدافع الجندي على بلاده يفدي روحهُ ودمهُ لأجل الحفاظ عنه لذلك نشاء على مرالعصور صراع بين أهل العقائد المختلفة فهناك من يريد أن يفرض عقيدته لأنه يراء إنهاء احق من غيرها وهناك عقائد تم بنائها على مبدئالقوي يحكم ويفرض نفسه على ضعيف وكان أغلب صراعات على هذا المبدئ أو من أجل اطماعهم في خيرات البلدان الأخرى ، الشعوبالفقيرة التي لا طموح لها في حياتها سواء لقمة عيشهم لا يريدوا ان يدخلوا في اي صراع لعدم قدرتهم على مواجهة الأقوى منهم فعندمايفرض عليهم نهج جديد سوف يتبعونه خوفاً على أنفسهم ، عندما جاء الأنبياء والرسل عليهم السلام كانوا أول ما يتعرضوا له من أقوالهم أنكمفقراء ، وهنا يتضح لنا أن الحضارات على مر الزمان كانوا يتبعون القوي ذا مال وجاه وسلطه وان الضعيف لا حق له بينهم .
وان صراع العقيدة لقد انتشر وكثر وصرنا نسمع به كثيرا في عصرنا واول ما يأتي في أذهاننا تنظيم داعش الإرهابي الذي اتخذ عقيدةخاصة به من تحريف كلام الله ونبيه عليه الصلاء وسلام كان تنظيم قوي مادياً ذا إدارة اخوانية منظمة كان كل أهدافه نشر هذه العقيدةالإرهابية فكل انحاء الارض ليصبح نهج تسير عليه البشرية بوجه عام ، انتشر بدلاً عن ذلك الفوضى والانحراف والإنحلال في كل مجتمعدخله هذا التنظيم أصبحت الحرومات مباحه كالزنا والخمر وما حرمه الإسلام وشدد الإسلام على الابتعاد عنه ، لقد انتشر هذا الفسادوالفوضى الذي سببه داعش فترة من الزمان وما ان ضعف مادياً ومعنوياً حتى يتلاشى وكانه لم يكن يوماً من الأيام تنظيم فرض عقيدتهبالقوة على كل مجتمع دخله فيه وافسد ما افسده من ديانات وحرف فيها وها هو اليوم لم يبقى الا في صفحات كتب التاريخ ليعلم الاجيالالقادمة تاريخهم المسطر بالدم الابرياء والاطفال أنهم قوم فاسدين وانهم بعيدين كل البعد عن الإسلام دين الحق وسلام الذي نزل بالحقوالعدل على البشرية كلها بأن لا يصبح هناك فرق بين عربي واعجمي لا فرق بين ابيض واسود ولا فرق بين ذكر ولا أنثى وكما انه أعطىالحق حتى لالحيونات وكل شي خلقه الله ، العقائد التي نراها في عصرنا ما هي إلا مذاهب و أديان من خلق أذهان البشر و اختلافتفكيرهم لا غير وهي بعيده عن المنطق كل البعد فنجد من يعبد البقر وهناك من يعبد الشمس وهناك من يعبد شخص مثله ...الخ ، ورغم أن اللهارسل لهم الرسل والأنبياء بالحق والهدى الا ان عقيدتهم الجاهلة لازالت في قلبهم و جزء من تفكيرهم .
فعندما جاء الإسلام اتبعه الكثير منهم ممن هداهم الله الي الإسلام ولكن عندما توفي نبي الله عليه الصلى وسلم كفر ورgتد كثير من الذيزعموا أنهم على دين الإسلامي لان عقيدتهم كانت تجري معا دمهم وفي نبضات قلوبهم وها هم اليوم شيعة متفرقة اصلها دين الإسلام ولكنتعرضت لفتن ونحراف فتأخذ كل حزب منهم مبدئ خاص به حرف ما حرف فيه وتاخذو انبياء من اهل النبي صلى الله عليه وسلم خلف لهورسولنا عليه الصلى وسلم برياء مما يقولون ويفترون عليه الكذب والبهتان إنما هو خاتم الانبياء والمرسلين ولا نبي بعده ، منهم من أتخذفاطمة بنت نبينا عليه الصلى وسلم نبيا من الأنبياء ومنهم من أتخذ علي ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم نبيا هو كذلك فتفرقوا وانتشرتبينهم الصراعات ليثبت كل واحد منهم عقيدته قيدته .
وفي النهاية تبقى العقيدة جزء من مجتمعاتنا العريقة يكتسبها الفرد من بيئته وحضارته التي هي كل شي يحيط به كما يحيط بالماء الإناءيتغير لونه وتركيبه وشكله بمجرد ما ان نضيف إليه شي أو نغير الإناء الذي يحتويه ، ان الماء الذي في الإناء هو مثل الفرد في الجتمع يتغيربتغير محيطه الذي يحتويه.
فعلينا أن نحافظ على عقيدتنا السامية التي ضحى من اجلها الكثير لتبقى كما تركها لنا حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم عقيدة هياصل كل العقائد عقيدة أعطت حق لكل البشرية حق الضعيف و حق للاسود وكل مخلوق يحياء على هذا الكون ويجب علينا أن نزرعها فيقلوب ابناءنا لتبقى حتى اليوم الموعود.
صاحبة الكلام لا عقيدة لها
ردحذف