أمنية مصاص الدماء/ بقلم الكاتبة: زهرة الشارف علي
"أمنية مصّاص الدماء"
الكل تنتابه نوبة من الهلع، أنا فقط من يجلس ساكنا بكل عبثية..
لا شك أنني بدوت خرقاء جدًا، وبطريقة ما، غدوت الشخص الأنسب لرميه من فوق السحاب.
وعندما كانت الرياح تصفع وجهي، مددت يديّ وطرت كفراشة صغيرة، تماما كتلك الفراشة التي حاولت إمساكها، فسقطت وغرقت في بحيرة البجع المظلمة جدًا لولا وجود تلك الشمس في أعماقها، حيث يختبئ خلفها مصاص دماء يؤنس وحدتها.
أراد أن يدعوني إلى كوب من الماء البارد، لكنّ مكعبات الثلج قد نفذت، يعزُ عليه ذلك جدًا، فسألني إن كنت أعرف شمسًا أخرى أذهب إليها لكنني لا أعرف غيرها، لذا بكى لأجلي كثيرًا حتى أجهش بالبكاء، و قبل أن يفارق الحياة، أخبرني أنه لطالما تمنّى لو تتجمد الشمس، وأخبرته أن يمت دون التفوه بالحماقات، فأنا لست شهابًا ولست شمعة عيد ميلاده.
أيقظتني أمي لأتناول حبوب الدواء، لكنني رفضت ذلك مالم تضع لي في الماء مكعبات ثلج وإن أضطرت إلى أن تجمّد الشمس.
-زهرة الشارف علي.
تعليقات
إرسال تعليق