رحلة إلى أعماق المحيط/ بقلم الكاتبة: رهف مفتاح الفسي
أسْتيقِظُ صّباحًا مع إحساسِِ مليئ بـِ الغرآبة، لا أعرِف ماذا أُريدْ ماذا أفْعل ما هو هدفي ، هُناك حُروب قائِمة في داخِلي، معارك قاسِية أدتْ بـِ روحِي إلى الموت..
لم أعرِف ما الذي يجْرِي بداخِلي أو بالأحرىٰ لم أود، ماعرِفتْ ما الذِي يحدُثُ لي....
في ذاك اليوم كُنتُ أتسأل، لماذا أُحِبُ البحر وانا قطعًا لم آرهُ يومًا، كُنت أتسأل هل هُناك عِشْقٌ مجّنُون لـِ شيء لم ترآهُ عيني قطّ...
لم تُداعب الأمواج قدماي، لم تخْتلِط حُبيبة الرِمال بـِ شعرِي، لم أُجرِب شُعُور أنّ أعُود طِفلة عند رؤِيته، لم استنشق رائِحته المِسْكيَّه قطّ....!
ولكِن في ذاك الوقت أدركتُ أن حُبي لـِ البحرُ هو حُب نقي وصادق، حِينما أنظُر إلى إليه عبر شاشات التلفاز وآراه كيف هو مُضطرِب وهائج بـِ الأمواج التي تتخبط يمينًا ويسارًا، حِينما كانت كامِيرات الغواصِين تغوص إلى قاع المُحيط، كُنت آرىٰ كُلما تعمّقوا بهِ كُلما أصّبح الداخِل مُظلِم ثم يكون هناك قاع ذو مناظِر خلابه...
نعم إنها أنا هذهِ أنا من الداخل، هُناك رُوح جمِيلة تقطُن في داخِلي ولكن تُغطيها صرخات التشتُت والأنصِياع إلى العالم القاسِي..
أجل انا فتاة البحر، انا حقًا أُشبِهُ البحر بِـ كُل تفاصِيلة.
رِحلة إلى داخِل عقلي...!
رِحلة إلي اعماق المحيط|| رهف مفتاح الفسيّ
تعليقات
إرسال تعليق