على قارعة الاختيار/ بقلم الكاتبة: فاطمة فرجاني محمد
تشتُتٌ بينَ قلبٍ وعقل ، الإختِيار يفوق الصعوبةَ عندما يقتَصِرُ الأمر على المُقارنةِ شتَّانَ مابين الإثنين ، لاسيما ان للقلب دائِماً قرارٌ مُعتادٌ ، وان للعقلِ مساراتُهُ الخاصّة في الاختيارات ..
قلبي كان بشكلٍ دائم كَ قطارٍ غيرُ موثوقٍ بِسِكّتِهِ، هل يستطيعُ إيصال الرُّكَابِ سالِمِين أم لا !
في كُل قرارٍ إتّخَذتُهُ عن ظَهر قلب ، كَان لي ضررٌ ما، هكَذا لا أعلم من أين جاء ولَكِنهُ يحدُثُ شيئاً لم يَكُن إحتمَالاً حتى حدوثِه ، ليس في كُلّ الاختِياراتِ القلبية يحدُثُ ضرر ، أعِدُكم إن كُنتُم تثِقون بقلُوبِكُم ، بمعنى أكثر فصاحه "إن كانت قلُوبكم مِلكٌ لكم " اقصدُ إن كنتم انتم المُتحكم الأساسي بِها ، أعتقد ان قراراتكُم القلبية ستكُون نتائِجُها مُبهجه ..
عاقله ، عاقل،
الإختيارُ بالثانية محذوفة الألف "عقلٌ"
على مدار القُرُون السابِقه ، على مَر الأزمان والساعات ، بِجُلّ مارأتهُ عيناي وما سمِعتهُ أُذناي وما دخل مخيخي ، لايزال عقلِي مُتّزِن ، لا يزال على سجِيتِهِ ،
يحمِل من الحِكَم ماتحمِلُه صحائِفٌ مُندثِره ، وكُتُبُ فقهَاء حياةٍ يعلوها الغُبارُ ، لا تزال الخيارات سَليمه ، والقرارات حكيمَه ، في كُل ما أحتارُ يجزِم دائِماً قراراتي ، كما أني لا أرى لإختِياره عواقب ، كُنت أُفضل أن أختارَ بعقلي ، كما تمنيتُ ان أختار بقلبِي .. في ايٍ منهنّ فقط لا أريد ، مُخَلّفات ،عواقب ، ندمٌ أو حُسورٍ وماشابه ..
نهايةً لم أستطِع أن أختار ، فَ انا لستُ حَمقاء بهذه الجداره لأركَب قطارً أعلم بأنهُ لن يذهبَ بي لوجهتي سالِمةً مُعافاه ، ولكني أيضاً لست بتلك العاقل التي لا تجرُؤ على ان تكون من راكِبين التجرُبه الأولى لتلك السِكه، أدُورُ، ثُمّ أدُورُ وأدُورُ ... حقاً الدائِره ليس لها نهاية .
تعليقات
إرسال تعليق