التغريدة الناعمة/ بقلم الكاتبة: نصيب محمد عون
فِي عصرِ يومِ الأحد وبيّن أنَا أجلس على الوِسَادةِ التّي خُصصت للنوم لا للجلُوس ، ومَا بيّن نظرَات أمِي التّي تعنِي عدم الموافقةِ بِمَا أفعل ، أجلسُ سارحةً بفڪرة مَا وعينِي لا زالت على أفعال أُمِي والعينُ الأخرى تتجاهَل وتلصِقُ نظرتِي على الفراشة التِي على الزهرة الحمراء تمُر مِن نافِذة الغُرفة وتعڪِسُ ظلَهَا على الڪتَاب المفتوح
فهِمتُ مَا أرادت أمي فقمتُ وحملت الوسَادة فِي مڪَانِهَا وإلتقطتُ القلم وجلست أمَام الطاولة لأجِد تعبيرًا لما أنَا فيه الأن !
وبين الهُدوء الخَافِت جَاءت صرخةُ عَالية مِن مَا بعد الأسوار ، الصوت يعلو مِن المأذنة
النّاس تتراڪض تارڪِين أعمَالهم حول صلاة الجنازة !
الهلاهِلُ تنمزج عبر صوت التڪبِيرات
ڪيف إنقلب الهدُوء إلى صرخَات ؟
الصّوت يقترب إلى بابِنَا ..... خطوات الأقدامِ يعلو وتتزايد
وڪَانت نبضات قلبِي تتسارع مِن شدة الخوف لوهله ظننتُها ستتوقف "اللهُم لا تجعَل هذه الخطوات إلى ديارنَا "
أمِي شحبت بَهجتهَا بالإصفرار ، الطريق إلى الباب أصبحَ أبعد مِن السمَاء إلى الأرض
أسرعت لفتح البَاب حتى رأت الجنازة
ڪانت لجارنَا أجهشت البڪَاء
لا أعرف هل أبڪِي أم أحمِدُ الله
تقول أمي :- الأم التّي تمسكُ بيد أبنهَا إلى الحرب تموت ألف مرة ، تخنِقُها العبرَات ثم تقول الورود هِي أجمل مَا فِي الحياة ، لن يقتلها إلا الظُلم بمَا يفعلُه المرء إتجَاهها ، أو يُسلط عليهَا مِن لا عقل له .
رجِعتُ لأڪتُب عن ألم أمي ولڪِن لم أستطع حتى مسڪت أمِي بأطرافِ أصبعِي قَالت لابُد مِن أن تڪتُبِي ، وحتى المعنِي الذّي أقصده الأن يبدُو غَامِضًا إليك مِن الجديِر أن أترڪك تستڪشفيه بنفسِك .
طَاب يومُك يَا صغيرتِي.
-نصيب محمد عون .
تعليقات
إرسال تعليق