رجلي الملائكي/ بقلم الكاتبة: مروة حرب المركم

 رجُلِي الملائكِي


-مـروة حرب المدكم



أغفـو على وتيـرة الحُب وأصحو على ذاتِ الوتيـرة، وإنني لحبيبـة رجُـلٌ صالِـح طِفـل والدتِـه وعضـد أبيـه وكتِـف أخيـه، بِـه تتزيـن الليالـي وتترصـع سمـاء قلبـي بالنجـوم، معـه بِـةُ متيقنـةٌ أن للحـب معالـمٌ أخـرى غيـر تِلـك الملطخـة بالقـذارة، أرى بِـه سيـم الحـب العُـذري والناصِـع والمُكـلل بالتقديـر لا النهـش، وإنني لسعيـدةٌ بسكـوني داخِـل مواطِـن صلاحِـه...


أطلـت البدايـة هـذه المـرة ليـس خوفـًا إنمـا تتيمـًا، لأُشبـع الحُـروف مـن تقاسيـم رجُـلي الملائكِـي...


أكثر ما يجذب الأنثى رجلٌ كصفحةٌ بيضة يتعلم الألوان بين يديها، وهكذا أنت، وجدتُك كغلالةٌ من فرط نظافتِها أصبحت شفافة، فرأيت بك نفسي التائهة، الحائرة، الهاربة، أمسكت ريشة العِشقِ معك وتعلمتُ مزج ألوان السعادة ورسمتك كما تمنيت أن يكون فارسِي يومًا، من فرطِ  حُبِك أشعر أحيانًا أنك تعلمت الحياة لأجلي، كتبت وأنت الذي لم تكتُب يومًا، غنيتَ على مسامعي رغم كُرهك للغناء، أستيقظت باكِرًا ليعمل صوتك بذل المنبه، أكلت لم ما لم تُحب وقراءة ما لم يروقك، أذكر يومًا ذهبت معي إلي روضة الأطفال كُنت غير راغِبٍ  بالذهاب فقط لإرضاء ذائقة طفولتي ما إن مرت دقائق حتى رأيتك مُنهمك باللعب معهم أكثر مني، أذكر جيدًا كلماتِك حينها عندما أخبرتني أن كل ما تفعله معي ولأجلي له نكهةٌ أخرى غير معتادة كرشة فانيليا على الحليب الأبيض، سألتك لما الحليب بالذات فأجبتني لأنني أُشبه الحليب جدًا في بياضِه ونقاءه ولطافتِه..

وقع كلماتك على قلبي مُميز، وكأنك تنتقيها من معرضٍ للكلمات، لا زلتُ أُكرر أنك الصلاح الوحيد الذي أصلح الحُب في أعين الحرام، حـبُ رجلٌ مثلك تعيش فيه الفتاة مرتان مرةٌ طفلة ومرةٌ أنثى، تتشكل رجولتك مع تهابيب غضبي كإسفنجة كبيرة تلتف حولي ببضع كلمةٍ وأغنية، حتى ألحانك ليست كغيرها أظن في لحظتها أستمع حتى إلي "ابو عبعاب" على أنه ملك الأحساسِ لا محالة، لا مشكلة في كل شيءٍ معك، الجذير بالذكر أن وجودك يطغو على أثار حزني وهلعي وخوفي وقلقي وكل حالتي المعقدة..


دائمًا ما أتمنى أن أستنسخك في جميع الرجال حتى يكففن صديقاتِي وجميع نساء الأرض عن التذمر من الحب..


معك ينبتُ من جذعي أجنحة دوارة، أطير وأستدير في آنٍ واحد وعينيك مُعلقةٌ بي، أسمع تمتمت أدعيتك إنه يُشبه دعاء أمي وخوف أبي جدًا وحرص أخي تمامًا، إنك تُشبه عائلتي وما أرى به عائلتي لن أُكسر معه أبدًا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي فعلته هذه الحرب؟/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي

قلق/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي

مرحبًا يا حالي/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي