ملك الخادمة/ بقلم الكاتبة: سارة خيري باديه

 ملك الخادمة 



كان يامكان في سابق العصر والاوانْ

ملكٌ عظيمْ حاكمٌ لبلدٍ يحتلُّ الكثيرْ

يمتلكُ مِنَ الجارياتِ العديدْ

ما لا يحصى مِنَ المالِ والبنينْ

يحكمُ بعدلٍ شديدْ

لايظلمُ احداً ولو عدوٍ ظليمْ 

يخافهُ الجميعْ فضغبه ليسَ بالبسيطْ

كيف لا وهو يملكُ مِنَ المشاكلِ بالقناطيرْ

ولكن في مرةٍ عَادَ لِجَانَحِهِ بَعْدَ يَوْمٍ تَعِيبْ

عَادَ سَابِقٍ لِأوَانِهِ العليمْ

دَخَلَ لِغرفةِ السَّريرْ

وجدَ مَالَا يتخيله الحكيمْ 

فتاةٌ تبدو ببدايةِ العشرينْ 

وجهُها يبدو كَقمَرِ منيرْ 

ذاتَ جسدٍِ صغيرْ

ترتدي الابيضَ لباسُ الخدمِ البسيطْ 

تنامُ على سريرهِ الرتيبْ 

رقَّ قلبُ العظيمْ

رقَّ لهذا المنظرِ الجميلْ

لم يجد كلامٍ شعرَ بلسانهِ ثقيلْ 

عَلِمَ انه حصلَ ما لا يريدْ 

قلبه يدق بشكل شديدْ 

فجأ راى ماهو أشد الشديدْ

عيون تنظر له بمخيف 

زرقاوتان كما المحيط 


أسفةٌ يامولاي العظيم 

سامحني ارجوك فانت عادل وحكيم 

لقد وسوسوا لي الشياطين 

ونمت وانا اجرب ملمسه النعيم 

سأفعل كل ماتريد 

اني اعول ابي المريض 

ارجوك اصفح اعني انا خادمتك المطيع 


كانت تقول الكثير 

تركع على ركبتيها بجانب السرير 

اما ذلك الحكيم 

لايهتم لما قيل 

كل همه صوتها الرقيق 

مولاي؛ سمعها من الكثير 

ولم يتأثر كما فعل لسانها الصغير 


جثى على ركبة يكسوها الحديد

رفع رأسها يراها من قريب 

وقد وجد نفسه غارق بالمحيط 

جسدها بدأ بالرجيف 

خوفٌ من عقاب اليم 


قال بصوت عميق 


نادي كبير الخادمين 

وبرفقته انتِ تأتين 


نهضت بشكل سريع 

تنادي المدعو بالكبير 

وهي تجهز اعتذاراً طويل 


وصلَا لغرفة العظيم 

وقف الكبير 

وخلفه تختبئ برجيف 


امرني يامولاي العظيم 


تعلم اني وحيد 

احتاج الى خادم خاص امين 

هذه الفتاة هي ما اريد 


نظرَا بعيون وَاسِيعِين 

لامر الملك الغريب 

صرف الملك الخادم الكبير 


وبدأت الفتاة بالحديث 


الا تعتقد انه يجب ان يكون شاب عليم 


انا فتاة في العمر صغير 

لا اجيد قراءة الكثير 

لا اعرف شيئاً سوى التنظيف 

كيف سأخدمك فانت الملك الجليل 


فرد عليها بصوته العميق 


سأخذ فترة راحة وبهذا يعلم الجميع 

سأبقى في قصري الوسيع 

انا سأعلمك كيف تكتبين 

سأعلمك من العلوم الكثير 

فقط ابقي بجانبي هذا ما اريد 


قد مر على هذا الحديث 

عام او اكثر بقليل 

صارت الخادمة الفقير 

فتاة الملك الشهير 

وكما وعد علمها الكثير 

صارت تأمر وتنهى الخادمين 

الجميع يسعى لرؤية وجهها السعيد 

فبساعدتها يسعد ملكهم العظيم 


وذات ليلة ذا قمر منير 

جُهز جناح الملك بشكل رتيب 

عشاءٌ ذو طعم لذيذ 

وايضاً بعض من النبيذ 

الفتاة تللذذ بعشائها الرفيع 

والملك يتأمل جمالها الرقيق 

وهي بهذا عليم 


تحمم؛ يلفت انتباه المحيط

على الفور قال كلمته دون حديث طويل 

أُحِبُّكِ 

قالها بصوته العميق 

اقبلي حبي ياملكة قلبي اليتيم 

اقبلي بي وسأجعل منك ملكةٍ من الذهب اللاميع 

سألبسك الحرير 

سأجلب لكِ اغلى الجواهر ذات البريق 

فقط اقبلي بي سأجعلكِ تعشين في نعيم 


ابتسمت مع نظرات خبيث 

قالت بصوت دليع 

هل ستتخلى عن عرشك العظيم؟!

هل يمكنك السكن في بيت قديم؟!

هل ستتزوج فتاة ذات نسب وضيع؟!

ان كنت تستطيع فعل هذا ساقبل حبك الجميل 

وسأخبرك سراً خطير 


اتخلى عن العرش عن حمل ثقيل 

سأسكن معك ولو في كهف ذا ضيق 

اخبرني من ناد نسبك بالوضيع 

وانا له قتيل 


فابتسمت اقتربت بجانب اذنه اليمين 

قالت بهمس حفيف 

أُحِبُّكَ 

اقبل بحب قلبك الوسيع 

فقط عدني ان لا اخرج بعد هذا بقلبٍ جريح 


زفافنا سيكون بعد شهر بالكثير 

سأتخلص من جاريات العديد 

فقط امهات البنين 


في تلك الليلة ناما بشكل سعيد 

نامت لمرتها الاولى في حضنه الوسيع 

لايذهب فكرك للبعيد 

فقط نوم لطيف 


حدث هذا بالفعل الفعيل 

تزوج الملك الخادمة الوضيع 

تزوج وسجل في التاريخ 

سجل كالملك العظيم 

ملك الخادمة الوسيم 



بعد فترة مرة على العريس 

يركع بجانب عرشه العظيمه 

وامرأته تجلس على كرسيه الوسيع 

تريح قدمها على كتفه اليمين 

اجل هو لها خاضع ومطيع 

تحمل باحشائها روح الامير 

روح سيكتب اسمها في التاريخ 

قبل كاحل قدمها الرقيق 

وانتصب يقترب منها فقد ملَّ كونه بعيد 

اقترب جلس بجانبها اليمين 

يضمها لحضنه الوسيع 

يمهس لها بكلمات الحب والوعيد

وهو بالطبع وفيٌ و وليْ


يدللها وهو سعيد 

يعاشرها بحب كبير 

هذا كان 

ملك الخادمة الوسيم




سارة خيري باديه 🌸

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي فعلته هذه الحرب؟/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي

قلق/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي

مرحبًا يا حالي/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي