صياغة حياة/ بقلم الكاتبة: إستبرق البهيليل

 صياغة حياة!


تلك الحياة المليئة بالضنك، نحن صغناها، نحن قمنا بعلاقة مع الدنيا تنص على أنها: "دار قرار، و الفرح المُستمر فيها واجب"، لكنها ليست كذلك، و نحن نعلم ذلك، إذًا لمَ نحن نلتاع -في غرابة- حين يواجهنا أحد بذلِك؟


نحن شكلنا أفكارنا على أننا فـقراء لا نمتلك درهمًا من سعادة، و أن الدنيا ظالمة، بل وبعضنا تطاول وفكر بأن الله (لا يُحبه)، و ما تفكيره إلا خنوع وخضُوع لوساوس الشيطان! 


الحـقيقة أننا جميعًا نُعاني، الفارق الأوحد أن صديـقك المُبتسم على الدوام عرف أن أيامه أثمن من أن تضيع في كفكفة الدمُوع والمقارنات الخاسرة، و قرر أن يعمل جيدًا لآخرته قبل دُنياه.


ينبغي للجميع أن يفرح بأيامه ويرضى، أن يـحمد الله، و أن يزين حياته في الدنيا بطاعة الله؛ حتى يُعطيه الله أثيثًا من الحياة الطيبة في الدنيا، و جنة عرضُها السماوات والأرض في الآخرة، حين الخلود.


انظر، حتى إن كنت تراك تعيسًا، و ترى حياتك فحيمة قاتمة، لا تُضيعها في الـنحيب، بل عليك استثمارها في الطاعة، هيَا صاحب! قُم بالطاعات التي ستُقربك من رافع السَّماء والغيُوم؛ ليرفع مقامك في دنياك وآخرتك، و لا يصبحُ للشيطان بعد ذلك عليك سلطان.


أنا بـحاجة أن تبتسم أنت الآن، و أنت تـقرأ هذا النص، انشر ابتسامتك في الأجواءِ، تلك الابتسامة التي تنشر في الهواء آثار الجذل والحبُور!


دُمت سليمًا، أتطلع عدم نسيانك هذا الكلام.


-إستبرق البهيليل.

-طرابلُس الغرب، لِيبيا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي فعلته هذه الحرب؟/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي

قلق/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي

مرحبًا يا حالي/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي