كانت مجرد أيام/ بقلم الكاتبة: فضاء الرحمة

 كانت مجرد أيام عابره وهشه، مليئة بالعبرات الخانقه، والحُمه المؤسفة بالقلب!

كان الصمت رفيقي الأزلي، وكان الكلام يهُرب من حلقي مُستخفً بي!

إنه لكثيرٌ جداً لأبوح به، لا مرفأ ولا مأوى آمن لها إن خرجت مني، قالت لي أُمي يوماً بأن الكلام خائف جداً وأنتِ أمانهُ، إنه مثلكِ يا صغيرتي يخاف ، ويريدُ حِصنً متيناً يحميه وأظن بأن الله جعلكِ الشخص الجدير بذالك!

كانت كلماتُ أُمي طُفولية جداً، لكنني سأُقرُّ بها حقاً!

إنها ساذجة أيضاً لكنها مٌقنعة لبكماء مثلي!

من صاحبُ النُبل والكرم هذا الذي أصر على مُكوثه بحُنجرتي دونما مُحاوله ..

إن الكلام في جوفي باهتُ وهش، ولكنهُ مليئُ جداً، أظنني كالبُركان علي كُل حال، الجميع يُمكنهم الحديث ولكن أنا يُمكنني كتابة ما أريدُ قوله، لطالما تمنيتُ أن أستمع إلى صوتي، أن أصرُخ لأُمي بصوت عالً وسعيد بـأنني " تحررت من سجن الصمت يا أُمي! " أن أتحدث وحسب !

لكنهُ الصمتُ المستميث، صنارة اليأس الباليه تحطمت في محاولة منها لإخراج كلمة واحدة من ثغري !

لذا سأقول لكِ يا أُمي الأن بأن البُكم ليس أسوء مني، إنني سيئة في أن أكون بكماء، وأظن بأن أمر الكلمات المختبئة بي لا يُعجبني، لذا سأَكُتُبها يا أمي، سأكون كاتبة!


فضاء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي فعلته هذه الحرب؟/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي

قلق/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي

مرحبًا يا حالي/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي