صدى الكلمة/ بقلم الكاتبة: آسيا محمد اخبيّش
قيلَ في الكلمة أنها سهمٌ ذو حدّين
وأقول جازمةً مؤكدة هذا الكلام....
أنّها ذاتَ صدىً أبعادهُ تتراوح بين السامِّ منها والساحق.
أيها القائل :
أياًّ كانَ ماستقوله؛ أوصيكَ بالتفكيرِ عميقاً قبل أن تقذف الكلمة، وأن تُقَلّبها يميناً حيث البحث عما ستتركه من إيجابية وأن تديرها يساراً تُجاه سلبياتها فعواقبها الوخيمة.
لطالما أقترحُ حلاّ لمن سألني عن كيفية جعل كلامه رطباً سلساً، طيبَ الأثر..
قلتُ ولازلتُ أقول : فكّر مليّاً في الكلمة قبل أن تحررها صوب الآذان وَلْتُمْدِدْ تفكيركَ حتى السّبعِ مراتٍ بقدر عدد فقرات حُنجرتك التي ترسم طريق الكلمة.
فكلمةٌ بحجم لُطفها تُفرح، وتترك المباسمَ بالإبتسامة تترنّح، وتهبّ في القلب رياحاً عطرةَ المشاعر وعن أحزانه تصفَح،
وأخرى يتّضحُ مِنْ قائلها أنها خفيفة التلفّظ، لكنّ سامعَها قد أحسّ بثقلها ينضب داخلَ أذنيهِ ويكتظّ، مُرفِقةً حُمى الألم المتدفقة، نحو مجرى إحساس القلب بثقلِ الكَلِمِ الفظّ.
ناهيكَ عن تِلكمُ الغُصّة التي سدّت قصبَةَ الهواء فجعلته يشهقُ بأنينٍ دامٍ.
أرأيتَ القدَرَ البسيطَ من هذا التشبيه!..
نعم! لقد رأيتَه ولكنّك لن تتدبّر معناه إلاّ إن قُذِفت لكَ بِضعُ كلماتٍ دون تفكيرِ قائلها في ما ستعقّبهُ فيكَ من أثر.
فكِّر سَبعاً وتلفّظ بأريحية الضّمير.
تعليقات
إرسال تعليق