مرحبًا يا أنا/ بقلم الكاتبة: يقين الصديق قدورة

 مرحباً يا أنا...

أعلم أنه قد مضى وقت طويل لآخر محادثة لنا..

لكنني كنت أتحيّن الفرصة والوقت المناسب لأن حديثي هذه المرة سيكون مطوّلاً جداً ...

هذا الوقت بالتحديد هو بداية عام جديد فأحببتُ أن نبدأ صفحةً جديدة في حياتنا ونطوي ونمزق ونحرق الصفحات القديمة فهل تسمحين لي يا عزيزتي ؟؟

_نعم بالتأكيد فأنا أيضاً اشتقتُ لحديثك معي..

حسناً أعلم أن العام الماضي كان عاماً صعباً علينا  عاماً مليئاً بالابتلاءات..

فقدنا فيه أعز أناسٍ على قلوبنا عندما وافتهم المنية ..

لكننا بعد هذا الابتلاء تعلمنا أن الدنيا دار فناء وأنه لا شيء باقي إلا العمل الصالح فلا المال ولا الجاه ولا الصحة كما أنه لا يجب علينا أن نحمل حقداً أو بُغضاً أو كُرهاً في قلوبنا فالموت أقرب إلينا من حبل الوريد تعلمنا أن الصحة أهم من المال فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى تعلمنا أن نعبّر عن مشاعرنا لبعضنا البعض فنقول للرائع كم أنتَ رائع وللمتميز كم أنت متميز وللمتفوق كم أنت متفوق هي كلماتٌ بسيطة لكنها تحفر أثراً جميلاً في قلوب من قيلت لهم ولو لم تكن لكلماتنا أهمية لما حاسبنا الله عليها ولما قال رسولنا الكريم (من كان يؤمن بالله فليقل خيراً أو ليصمت) ولما قال أيضاً (الكلمة الطيبة الصدقة).. وقال الله تعالى:(وقولوا للناس حسناً) نعم هذه هي أهمية الكلمة الطيبة فلنترك أثراً جميل بعد الرحيل فالشخص يموت لكن كلماته وأعماله لا تموت..

أعلم يا نفسي أننا مررنا بالعديد والعديد من الابتلاءات لكن لطف الله الخفي ورحمته تمنحنا الصبر العظيم على كل هذه الابتلاءات فيصب الله الصبر في قلوبنا صبّاً فيزيد إيماننا حتى نرتقي بمفهومنا وتفكيرنا  ونجد أن البلاء نعمة من الله تستوجبُ الشكر وتزيد محبة الله تعالى في قلوبنا ..

فلولا هذه الابتلاءات لما تعلمنا العديد من الدروس ولما صحّحنا أخطاءنا ولما علمنا أن الدنيا دار اختبار وليست دار قرار..

فإن البلاء ينزل في الوقت المناسب فإنّ العبد لو أصابه البلاء واشتدّ عليه حتى ظنّ أنه سيهلك وأن هذا الهم لن يزول بعد أن يقذف في قلبه صبراً يجعله يعي ويفهم أن هذه الرحمة من الله تعالى جاءت لتخفف عنه وتجعل من ابتلاءه نعمة وتقربه من الله أكثر فأكثر وتزيد من حب العبد لخالقه ونحصل على هذه الرحمة بأن نكون من المحسنين كما قال تعالى:(إن رحمة ربي قريبٌ من المحسنين)...

فلنجدد العهد ونبدأ بدايةً جديدةً يا ذاتي وننطلق سوياً بعزيمةٍ أقوى وأشدّ وإيمانٍ أكبر  نصحح من أخطاءنا نطور ذاتنا نترك أثراً جميلاً في قلوب من نحب نزرع الأمل والتفاؤل في قلوب من نصادف لا نحمل هماً ولا حقداً ولا حسداً فكله بيد الله ومشيئته وعلمه وتقديره..

فكل شيءٍ بقدر...

بقلم :يقين الصديق قدورة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي فعلته هذه الحرب؟/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي

قلق/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي

مرحبًا يا حالي/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي