التحطيم/ بقلم الكاتبة: شذى محمد البوسيفي

 عنوان النص: التحطيم



اشتقتُ لأناملي وما تخط فقلتُ في داخلي "هيا يا فتاة أمسكي بأقلامك قبلَ أن يجفّ حِبرها، هيا يا صغيرة هناك من ينتظرك"


كانت هذه الجملة بمثابةِ دافعٍ قويٍ لأقومَ بفعلي المعتاد "الكتابة"..


أخذتُ قلمي ومذكرتي لأبدأ بالكتابة، أو بمعنًى اخر؛ لآخذَ الدواء، لأستنشق الهواء، لأسمع أهزوجةً بيضاء، مسجورةً بالعطاء..


لكن ولأولِ مرة أشعرُ بأنّ هناك شيئًا ما يسحبني ويمنع قلمي من تشكيل الحروف!


ما هذا يا تُرى؟ من يكون؟ أو ما يكون!؟


_هذا أنا "التحطيم"


من أنتَ؟ وكيف ولم تمنعني من الكتابة؟ ما الضرر الذي سببته لك؟ ماذا فعلت لك نصوصي ومحتواها؟..


_ههه، ألا تعلمين ما هو "التحطيم" يا فتاة؟

أنا كوحشٍ شاحبِ الوجه أحيط بمن هم في بداياتهم لأجعلهم يتراجعون ويظنونَ أنهم في مسارٍ خاطئ، منهم من يضعني بعين الإعتبار وهذا النوع هو المحبب من قلبي، ثم هناك النوع الأخر وهذا يسمى النوعَ الإيجابي؛ وهو مستفز بعضَ الشيءِ بالنسبةِ لي، فأنا اخر همه وهو متمسك بما يريد ولا يستمعُ لي أبدًا وهذا النوع هو من ينجح في التخلص مني والقضاء عليّ!..


وما هدفك من كلِّ هذا؟ طمسُ المواهب والأحلام!، إخفاء أضواء النجوم!، ما الفائدة التي تتحصلُ عليها من فعلك الشنيعِ هاذ!؟..


_رؤية المواهب وهي تتحطم، الإنتقام من الشغف والطموح والتخلص منهما، رؤيتهما كيف يختفيان ويُفندان أمامي وليسَ بيدهِما حيلة، هذا هدفي..


إني لمصدومة!، كيف يكون طمسُ وتحطيمُ المواهبِ هدفًا تسعى إليه؟ أمن المعقل وجودُ أهدافٍ كهذه؟ أخبرني فإنني في ذهولٍ محتوم!..


_كما هدفكِ أن تصبحي كاتبة وبلا بلا بلا بلا، أنا هدفي طمسك والقضاءَ على شغفك!، هدفي إخفاءُ نورك الذي أضاء عتمةً كنتُ أظنّ أني سأبقيها في نفوسِ كثيرينَ للأبد، أنتِ قمتِ بتخريبِ الكثير مما عملت، لما تشجعينهم؟ 

عليّ القضاءُ عليكِ قبلَ أن تفعلي أنتِ هذا الشيء، أصبحتِ مصدرًا يصيبني بالقلق! يجب أن يُقضى عليكِ، يجب ذلك! ..


هدفي شريف ونمير، ولتعلم أن؛ كما هدفي أن أُصبحَ كاتبة، القضاءُ عليكَ هو أحدُ أهدافي التي سأصلُ إليها؛ لأرفع راية النصر، لأذيقكَ طعمَ الهزيمة، سأجعلك تعيشُ عيشًا كعيشِ الحجر!، سأبقى على فِعلي؛ سأشجعهم ليستمروا، سأفعلُ ذلك وأقضي عليك، أعدك، وشذى المحمد وافية لوعودِها.



|شذى محمد البوسيفي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي فعلته هذه الحرب؟/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي

قلق/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي

مرحبًا يا حالي/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي