مرجان وقيام ركعتان/ بقلم الكاتبة: ثواب محمد خالد

 "مرجان وقيام ركعتان"


ها أنا على السرير شاردة الذِّهن أُحدق في سقف غرفتي، وكأنني أرى لهذا السَّقف عينان وهاتان العينان مألوفتان،بريق عيناه لم تنساه عيناي قط وشرد قلبي مع ذهني وتفكيري وأخذني هذا السقف سريعًا لِأراك يا أراك قلبي ويا أراك حياتي يا سِواك ثغري لم تحمل سواك ذكرياتي، ذهبت مع السقف لماضٍ بعيد ما أبشعه وما أجمله من ماضي، ماضي وإن مضى لا يمضي مني، لم أتذكر هذا منذ سنوات لِمَا تذكرته الأن؟ ها أنا أرى نفسي على شاطيء البحر متزينة أُداعب الرمل بقدميّ المتحنية وسمعت إسمي!

وسمعت إسمي من ثغر مِسكي ماسكاً معهُ فؤادي، إلتفت مسرعة حتى أصابني الدُوار لا أُصدق من بعد عدة سنوات كُتب لنا اللقاء، ما أجملها من ذكرى وما أبشعه من ماضي لم يكن زوجي إنه حب حياتي 

انت؟ انتِ؟

اصابنا الذهول!

كأنننا نرى لؤلؤ البحر ومرجانه لقاء لؤلؤة ومرجان هكذا لقاؤنا كان، حبات الرمال تدغدغ قدماي ونظراته تدغدغ قلبي ما أجمله من شعور وما اقبحها من مشاعر، لِما تأخرت هكذا على اللقاء؟ إنك مسرع جدًا نحوي! على مهلك لا تكاد تتنفس، قلته كله جملة واحدة هكذا، ولاقى الحبيب حبيبه ها أنا أعود للمنزل سعيدة جدًا لا تسعني الارض فرحًا أريد أن أصل عنان السماء، أسرعت أكتب رسالة له: حبيبي سعدت بلقائنا ماأجمله من لقاء يا ليتنا دوما نبقى سواء ونأخذ عهداً على البقاء و..........، بئسًا أيتها الذبابة، أيقظني صوتها من شرودي، قُطع تفكيري

عادت عيناي للسقف مرة أخرى هذا النسيم يحملني لنفس المحطة ذكرني بشيء اخر، بعد ذلك ببضعة أشهر أسرعت أُرسل له رسالة متناقضة تمامًا عن سابقتها: لا حبيب لي ويحزنني جدًا لقاؤنا ما أبشعه من لقاء ياليتنا نفترق ولا نبقى سواء وسناخذ عهدًا على عدم البقاء كما اخذناه على البقاء، قررت أن لؤلؤة ومرجان لن يجتمعا على بل يجتمعا على الحلال، هل توافق يا مرجان؟ إن قلت لا فأنا سأقول معاذ الله، فمن وضع حبك في هذا القلب قادر على نزعه، تركتك يا مرجان لا يهمني رضاك بقدر مايهمني رضا الله، فقت من شرودي مع إبتسامةً خفيفة أذكر كلمات اللقاء الأول وكلمات اللقاء الاخير كانت كلماتي الاخيرة مشابهةً لكلامتي الأولى على حد سواء: لما تأخرت كثيرًا على اللقاء؟ لما اسرعت كثيرًا على الفراق لم ترضى؟ إنك مسرعٌ جدًا نحوي، إنك مسرع نحوه(نحو الفراق) لا نحوي، على مهلك تكاد ألا تتنفس، قلت لك على مهلك ألا تسمع؟

 اه يا مرجان من وضع حبك في هذا القلب لم ينزعه حتى الان، معاذ الله من الحرام يا مرجان، أغلقت هاتفي وصليت ركعتان بنية الثوبة والنسيان بكيت حتى أيقضت الانام ترككِ مرجان يا محبة مرجان، لن نجتمع في الدنيا ول...، لم اكمل كلامي حتى قُرع جرس الباب من ذا يقرع بابي الان؟، افتحي يا لؤلؤة انني انا مرجان أتيت لأسألكِ أباكِ مبتغياً عقد القران لن أتركك يا فؤاد مرجان، سقطت عند الباب صارخة من السعادة أ ربي ستجمعني به في الدنيا وفي الجنان؟ والله ما كنت أعلم ان قيام ركعتان يخرجني من الأحزان، عوض الله يا مرجان ابدلني إياك من إنسان الى أحسن إنسان واللهم دائماً وأبدًا اغننا عن الحرام بالحلال


- ثواب  محمد خالد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي فعلته هذه الحرب؟/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي

قلق/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي

مرحبًا يا حالي/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي