فوضى مرتبة/ بقلم الكاتبة: ندى ضو دابي
فوضى مُرتبة!
- لا أنامُ باكرًا ولا حتَّى متأخرًا ولا على صوت من أحب، أنام فقط عندما يُداهمني النُّعاس، فقد تكون المُداهمة في التَّاسعة مساءًا، وقد تطول إلى قُبيل الفجر بلحظات، و أحيانًا أنامُ في مُنتصفِ حديثٍ شيق، أو قبل بِضع دقائق من نهاية الفِلم الذي لطالما انتظرتهُ بشغف!
لا أستيقظُ باكرًا إلا إذا كُنت عَلى موعدٍ مُهم، أو في أيامِ الدَّوام الرسمي، أما عدا ذلك فأنا فتاة كسولة جدًا لا استيقظ إلا عِندما أَصلُ إلى ذروتي من النَّوم، لا أُمارس الرِّياضة بانتظام وقد أُمارسها لغرض اللهو وتمضية الوقت، كما أنني لستُ منضبطة في تناول وجباتي اليومية، ولا أحبذ وجبة الإفطار خاصةً ولا أعتبرها ضرورية بالنسبة لي، الأمر الذي يجعلني أخوض في نقاشاتٍ عقيمة مع والدتي بسبب إهمالي لهذه الوجبة التي تراها هيَ ضروية جداً، وأراها أنا بالغير مُهمة، وينتهي بنا النَّقاش في الغالب عندما أعدها بأني سأبدُأ في تناولها من يوم الغد إن شاء الله، وإلى الآن لم يَأتي ذاك الغد!
لا أميلُ إلى شُرب القهوة صباحًا و لا إلى احتسائها حسب تعبيرات البعض، واستبدلها دائما بكوب من الشَّاي بالنَّعناع، أو كوب حليب دافئ مع بِضع حبات من البن، ولستُ من الأشخاص الذين يعتبرون صوت فيروز بِمثابة شروق للشمس ودلالة على مجىء الصَّباح، فأنا استمع لبحة فيروز الشَّجية حتَّى في مُنتصف الليل، واترك الصَّباحات دائمًا لصوت السُّديسي وهو يقرأ في الحرم المكي، لا أهتم بِمُتابعة أخبار الفن ولا بِأحدث صيحات الموضة إلا عن طريق الصُّدفة أو لغرض التَّسلية في بعض الأحيان، ولا أحبذ مُشاهدة المسلسلات التي ينساق ورائها كل مُشاهد، فقد يجلس الجَّميع لمشاهدة مسلسل عصري وحديث، بينما أجلسُ أنا لمشاهدة حلقات من مسلسل الزير سالم، كما أنني لستُ ميالة إلى المُناسبات الاجتماعية ولا للتجمعات العائلية، و أُفضل الانطواء بنفسي و بصُحبة هاتفي المحمول على أن أجلس في تجمُع نسائي لا حديث فيه سوى اعراض النَّاس، أفضل أن أمارس هواياتي بدل من التَّطفل على شؤون الآخرين، ودائمًا ما أُشغل نفسي بِقراءة كتاب ما، أو مُتابعة برامج ناشونال جيوغرافيك، أو مُشاهدة كرتوني المفضل..
أنا لستُ فتاة مِثالية، ولا خالية من العيوب، وقد أكون غريبة بعض الشَّيء، ولكني على الأقل أعيش في حياتي، ولا أعيشُ في حياة الآخرين!
- ندى ضو دابي
تعليقات
إرسال تعليق