ما الذي فعلته هذه الحرب؟/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي

 "ما الذي فعلته هذه الحرب بينا ؟"


دمرت البيوت 

قتلت أطفال، و النساء، و الرجال

صوت المدفعية و الطيران لازال في أذني للآن

مرّ ثلاث سنوات و لكن لازلت في نفس الحزن أعيش 

الآن قد وقف إطلاق الطلقات النارية التي قتلت 

أكثر من مئة عائلة ..

و لكن أنا ما زلت أتنفس، و هذا على الأقل جيد

لـ أتحدث عن المأساة التي حلت بنا

بكيت في حُضن أبي فقد أخذت الحرب كل شيء

و لم يبقى سوى الموت في كل مكان ..

و الدم يسيل في الطرقات الممتئلة بالقتلى

و البيوت أصبحت خالية من الحب و السلام،

لـ تصبح ركام من هول الضربة ..

ها هي الحرب تدمر كل شيء 

و لم يبقى سوى الألم و الحزن يزين ثنايا الطرقات.

باتت أكبر عذاب للإنسانية و الأرض ..

حاولت إن أبحث عن بيتنا فكل الملامح باتت غريبة

البيوت أصبحت كلها متشابهه في حجم الدمار،

لا أعلم ما الذي أشعر به داخلي ..

فقد أصبحت أنظر للحياة بخوفا كبير،

كل هذه الخسائر مرة واحدة في ضربة ثقيلة على رأسي

كيف سأعتاد الحياة دون أحد قريب، و لماذا نجونا من النيران !

لـ نعيش حياة لا لون لها

وصلت إلى بيتنا لم أر أي شيء قد يدل على أنني كنت أعيش هنا

سوى صور من الذاكرة ترشدني على إن هذا بيتنا

صور قد تناثرت هنا و أشلاء قد تمزقت هنا

كنت أعلم إن الحرب وحشية ..

لكن لم أتخيل أنني سوف أعود لـ أجد كل هذا الدمار

كل شيء قد تدمر، هُنا وسط مئات أشلاء و الصور و الركام.


ليبيـا / درنـة.

أرشيـف / ٢٠١٨.


- أروى عادل الشويهدي.

تعليقات

  1. الله يرحمك ويغفرلك مزال كلامك فوق خالد في ذاكرتي

    ردحذف
  2. الله يرحمك و يغفرلك نسال الله ان تكوني من اهل الجنة

    ردحذف
  3. رحمة الله الواسعة على روحك الطاهرة

    ردحذف
  4. الله يرحمك ويغفرلك ويجعل قبرك روضة من رياض الجنة يا اروى

    ردحذف

إرسال تعليق