فلنعترف/ بقلم الكاتبة: ريما عبد السلام مسلم
فَلنَعتَرِف
فليُفكَّ قيدُ التنمُّق
فلتصتفُّ الحروفِ التي احتُبِسَت
فليُترَك حدُّ الاكتفاء
فلتَصرُخ خَبايا القَبو
فليَصدَح الحَنينُ كَم جُثَّةٍ خبَّأها في حديقةِ القَلق
فليَهجرنا التَرددّ
فليَتُركنا التوّدد
وأتت مجرورةً تساؤلاتِي مِن قَبرِها لتُرينِي هذا..!
حنانَيْكِ فِي وداعاتِي، في إخلافي، في تعثُّراتِي، في أشواقِي وفي قلبِكِ
وَمن قالَ أَنَّي تجاوزتُ.. فلا واللهِ لَم أقدِر
أنثَنت اللافتات؟!
أجل فتحتُ بابَ رسائلِكِ المتراكمة على عتباتِ نَدمِي
رأيتُكِ
تسيرينَ كالبقيّةِ من حولك، تنظرين تتأملين ثمَّ تُشيحينَ بعيدةً مُستثقلةً مما يتعشّشُ في صدركِ مِن عصافيرٍ يتيمة ...
تتخلَّلك السهامُ من كلِّ مكان، إلى أن تُصيبك
فأهرَعُ إليكِ.. أتحجَّر عندَ الخطوةِ الأولى وأتخلَّف
فمَكتبُ استقبال لاجئين الغُربة،
والوريقات المَطبوعة
والمعاملات المملّة
والذكريات العَبِقة
والكلمات الموجِعة
جَميعُها..
لا تَسمَحُ بعبوري...!
فتتهاوى عقودٌ قَضَمها الحَنين، وعهودٌ حَفَّها النَدم..
"خَف إن هجَر قلبِي أماكِنك، لَقد أضعتُ عَهدَك المقطوع
سَوفَ يُقبَرُ فينا الانتظار..!"
فَلنَعتَرِف..!!!!
- رِيــما عبدالله مسلم
تعليقات
إرسال تعليق