أين أنتم؟/ بقلم الكاتبة: آمال عبد السلام الورفلي
أين أنتم؟!
أين أنتم أيُها العرب يا أشباه البشر، أين أنتم؟
أين روحكم الوطنيةُ العربية، أين أنتم؟
أين قلوبكم، أين ضمائركم، أين أنتم؟
أين غضبكم العربي الذي يركعُ لهُ بنِي صهيون، أين أنتم؟
أوليس دمكم عربياً؟!
إنكم عربٌ فقط بالإسم، لأني لم أرىٰ لكم أي فعلٍ من شيم العرب.
أجل، لا تتعجب لما أتفوه بهِ فإني أتحدثُ عن عربٍ إنصاعوا لأوامرِ بنِي صهيون، و من لم يمتثل لأوامرهم جلسَ يُشاهدُ فلسطينَ تنزف.
أين كنتم منذُ ثلاثةٍ و ستينَ عاماً؟، عندما إغتصب بنِي صهيون فلسطينَ، أين كنتم نائمين؟
أين كنتم عندما دافع أهلُ غزةَ عن تُرابِها بالحجارةِ و أنتم تملكون الأسلحةٌ و العتاد و لكن لم تحركوا ساكناً، أين كنتم؟!
أين كنتم تُشاهدون بنِي صهيون يقتلون أطفال فلسطينَ و يذلون أهلها، ينهبون أراضي و خيرات فلسطينَ، يهدمون البيوت علىٰ أهلها و أنتم لم تحركوا ساكناً.
لا تتعجبوا لحديثي هذا أيُها الحُكماء يا فخر العرب، أسف لتشبيهكم بِفخرِ العرب، أي فخرٍ أتحدثُ عنهُ و أنتم فلسطينكم تنزف و لم تتحرك لكم شعرةً واحدة.
أتفقُ معكم بأن جميع بُلدان العرب تعرضت لحروبٍ و مآسي، و لكن قُدسُنا أحتلت، و ليس هذا فقط بل سُلبت حقوقهت و أستعمرت و نزفت بدل الدم شباباً في عمرِ الزهور، أطفالاً أبرياء؛ الحروبُ التي عانتها دول الوطنِ العربي إستمرت عاماً أو ثلاثاً أو حتىٰ عشرةَ أعوام، و لكن قُدسُنا أستعمرت لمدةِ ثلاثةٍو ستينَ عاماً، خلال هذهِ الأعوام الطويلة أتعرفون ما عانته فلسطين؟!
لقد عذبها بني صهيون أبشع أنواع العذاب، من هدم المنازل علىٰ الأطفال و غيرها من مآسي لا تُعد و لا تُحصىٰ.
أنتم يا أشباه البشر الذين أخجلُ من نفسي عندما أصفكم بالعرب، يا عديمي الإنسانية، يا مُتحجري القلوب، ألم تؤثر فيكم صرخات الأُمهات، بُكاءُ الرجال نعم الرجال!، فلسطينُ تنزف و أنتم تُشاهدون؟!
يا قادةَ العرب صدقوني لو وقفتم في وجهِ إسرائيل لأرتعدت خوفاً من عددكم و عدتكم
لديكم أنواعُ الاسلحةِ الحديثة، و أبنائُنا في فلسطينَ يواجِهونا الدبابةَ بالحجارة!
ألا تخجلونَ من أنفسكم، أم بارعون فقط في إستخدامها ضد إخوتكم، و تهابون بنِي صهيون؟!
أقسم لكم أني أستحي من نفسي لأني لا أستطيع أن أُساند أهلنا في فلسطينَ فليس بِحيلتي غير قلمِ و دُعاءِ لهم بالنصر القريب، فعجباً لكم يا قادة بأيديكم أن تُساندوا أهلكم في فلسطين، و لكن لم تفعلوا خوفاً من بنِي صهيون، أولم يكونوا عبيداً تحت رحمةِ العرب؟!
كيف لكم أن تهابوهم و هم أقلُ مِنا عِدةً و عتاداً!
أين أنتم عندما إرتوت أرُض فلسطينَ بِدماءِ شبابِها و شِيابِها دِفاعاً عن عرضهم و أرضهم، أين كنتم؟!
أين أنتم فلسطينُ تنزف!
أين أنتم؟، ألم تسمعوا صرخات الأُمهات؟، أين أنتم يا عرب؟
ألا يوجد شخصٌ من مئةِ مليونِ نسمةٍ عربية يُلبي نداء قُدسِنا؟!
أين أنتم يا شبابنا العربي، ألا توجد بكم الروحُ العربيةُ الوطنية؟!
ألم تُزرع بكم رُوحُ الوحدةِ العربية؟!
أين أنتم يا إخوتي ألا يوجدُ من يُجيبُ صوتي؟
يجِبُ أن ننتفض، شبابُ فلسطينَ يستنجدونا بِنا، يصرخون أين أنتم يا إخوتي، و لا يوجد من يُجيبهم!
هل يُعقلُ طوال ثلاثةٍ و ستينَ عاماً لم تتحركوا أيُها العرب!
الشعب العربي الأعزل ليس بيدهِ إلا أن يقوم بالتهجم عليهم عن طريق الصحافةِ و المواقع، الحل بأيديكم أيُها المسؤلون و أصحابُ النفوذ أنتم هم من يُحرك الشعب الأعزل.
أيا أُمتي العربيةُ أفيقي إحدىٰ بقاعكِ تنزفُ شبابها منذ ستةِ عُقود، يُقتلُ أهلُها أفيقوا أيُها العرب، لأن القادةَ لن يتحركوا خوفاً من بنِي صهيون، لن يتحركوا إلا بتحريضٍ من الشعبِ العربي، تحركوا يا أبناءَ أُمتي، تحركوا و اجعلوا أُمتنا العربية تفخرُ بأننا أبناؤها.
فلسطينُ تنزف، فلسطينُ تستنجد بكم، فلسطينُ من كثرِ مُنجاتها تلاشىٰ صوتُها، أين أنتم؟!
لقد سئمت فلسطين من مُنجاتكم، أين أنتم يا أشباهَ البشر؟
#Palestine
#GazaUnderAttack
#غزه_تحت_القصف
آمال عبدىالسلام الورفليِ.
تعليقات
إرسال تعليق