ليست سببًا كافيًا/ بقلم الكاتبة: مبروكة أبو بكر حمزة
"ليس سببًا كافيًا"،"ستذهب كغيرها"،"ليست من عادتك".
تلك هي ردود اصدقائي تجاه موجة الحزن واللامبالاة التي احتلت حياتي منذ فترة لا أدري ماطولها، أنسدل من محادثاتهم كإنسدال الوقت من بين أصابعي، أمسح غبار الكلمات الواقعة مني على الهاتف والتي لم يستطع لساني البوح بها في مكالماتهم.
امدد أطرافي بكسلٍ لأعود وأتكور على نفسي وأدفنني تحت لحافي الثقيل تحاوطني عتمة الثالثة ليلًا، على مكتبتي أضع وجهي الأول البشوش، الضحك، وألبس القناع الثاني والذي لا يعرف بوجوده غيري؛بسبب عدم تغلغل أحد في جوانبي الأخرى تلك الجوانب القاتمة التي لا يصل اليها حضن الأصدقاء ولا قبلات الأهل ولا حتى كلمات الحبيب.
ولأسبابٍ أنا فقط من يعلمها وأنا فقط من يعلم كيفية تأثيرها عليّ مهما كانت تافهةً أو بسيطه بالنسبة لهم أنا الآن أتعاطى الحزن بجرعاتٍ مكثفة تجعل من جسدي الهزيل يرتفع ويهبط وكأنها سكرات الموت التي تُناجي روحي للرحيل وتركي هي الأخرى.
هاقد طرقت الطبول وهلهلت العصافير بعودة الصباح،أرفع الغطاء ليحتل النور عتمتي، ثم أنتزع عني هذا القناع وأرتدي وجهي الأول تاركتًا خلفي مستنقع من تلك الموجة ينتظرني في مواجهة أخرى لا يدري أحد عن موعدها سوايّ.
-مبروكة ابوبكر حمزة.
قمة ابداع وتألق كلام ميوصفشش حلاوتك يبنت
ردحذف