حكاية تشتت/ بقلم الكاتبة: فاطمة إدريس السنوسي
حكاية تشتت
مابين هذا وذاك
كل شيء مبهم
عقلٌ يريد وقلبٌ يرفض
صراع نفسي، مرهق للغاية
اضطرابات نفسية كإضطراب موجات البحر
هناك صوت ينادي داخلك يقول بأنك تستطيع، ولكن تصحى على منبهات فكرية تقول لك الكلام سهل أريد الفعل!
حياة باهته، شعور متشتت
مابين سخط على سخافة طموحاتك التي لا تكاد تتعدى سقف منزلك!
ومابين مجتمع يرفض لك النجاح!
ذات مرة سألتُ صديقتي عن سبب تخليها عن موهبتها الرائعة
قالت لي أنها نشرت موهبتها على مواقع التواصل الإجتماعي ولم تجد إلا النقد الهدام
دمعت عينيها ثم إسترست قائلة: بكيت تلك الليلة وتبللت وسادتي بدموعي لم أجد أحدًا يواسيني
كانوا ينظرونَ إلى حُزني بشمئزاز يعتقدون بأنه أمر تافه ولا يجب أن أحزن عليه وبرروا سبب بكائي قائلين:(خلوها بروحها هادي مدلعها بوها زيادة على اللزوم)
في تلك الليلة مزقت وحرقتُ كل شيء صنعته بِأناملي وإستغرق مني صنعه جهدًا ووقتًا وإبداعًا وشغفًا.
تصدقين لم تُحزني قسوتهم أكثر من حزني على نفسي لإخراجي موهبتي لناسٍ متخلفين عقليًا يظنوا أن المرأة مكانها المطبخ فحسب وليس من حقها التكلم عن طموحاتها أو أحلامها.
أصبحت أكثر عزلة أعتبر السرير صديقي ومرآتي أنيستي وغرفتي عالمي الخاص.
والأن ياعزيزتي أغلقي الضوء ودعيني أنام وسأكمل لكِ حكايتي التعيسة غدًا.
_فاطمة إدريس السنوسي
تعليقات
إرسال تعليق