مناص/ بقلم الكاتبة: ثناء فتح الله عبد العالي

 مَنَاص

في حين مُمارستك هواياتك او شيء ما تحبه، يظنك الجميع أنك فقط تمارسها لانها هوايه، او شيئًا تحب فعله ليس إلا، اما انت؛ فَتنظر له أنه كَنوعٍ من أنواع الهرب إلى عالمك الخاص، حيث انت، حيث تجد نفسك، تغوص في تفاصيل عالمك بأفكار خارج نطاق واقعك، باطنك، تفكيرك، عكس الذي يظهر تمامًا، فَأنت هناك في عالمك الخاص لا حدود في التفكير ، لا أحد يستطيع منعك عن التفكير بما تريد، لا أحد يعلم ما تريد اساسًا، انت هناك في لقاءٍ مع نفسك الحقيقية، التي أما سَتُبنى واما سَتُحطم، وهناك انت سَتعرف من انت، هل انت ذاك الانسان الذي دائما يحتاج دوافع لكي يستمر؟، ام انك قويُّ الارادة تفعل ما تراه في نظرك صحيحًا؟..

لِلحظه تتمنى فقط ان لا يقاطعك أحد، عندما تكون قد قاربت الى الوصول إلى القاع؛ قاع افكارك، قاع تخيلاتك، او رُبما اوهامك لا بأس..

لا تريد حينها سِوى الهدوء، رُبما لن يفهم الأخرون مدى أهمية هذا الأمر بالنسبة لك، او مدى حبك لِلجلوس مع نفسك اكثر من اي شيءٍ آخر، اعتقد بِأنك لن تمل ابدا عند جلوسك مع نفسك لساعات لن يجعلك هذا الامر قلق او ما شابه، عكس عندما تكون مع الأخرين؛ سَتجد من لا يحترم افكارك..انا اوؤكد لك ان ذلك سَيحصل، عمومًا الجلوس مع الأخرين ليس بالامر السيء مثلما قد يبدو لك انّني اقصد، لانه ببساطه لولا الجماعات البشرية، الاهل، الاصحاب، وغيرهم...

لَكُنتَ لن تجد المتعه في هذه الجلسة مع نفسك او الغوص بها وفهمها، نحن من دونهم لا شيء وهذه الحقيقيه، في العادة نجعل من انشغالنا مساحة خاصة لنا، لكي يسمح لنا الأخرين بهذا، دون مقاطعه، دون ضجيج، عندها فقط سَتحب كل ما تفعل، اعتقد بأن التفكير بينك وبين نفسك في غرفة هادئة او بعد منتصف الليل عند نوم الجميع، لا فرق  المهم انك بعيدٌ كل البعد عن كل معكرات المزاج، افضل بكثير من اشياء أخرى تفعلها دون فائدة، استطيع ان اثبت لك انك تهدر الوقت ولا تستثمره بالطريقه الكافية التي تعود عليك بالنفع في وقت ما سواءً على المدى القريب او البعيد، اعتقد ان مثل هذه الجلسة ومثل هذا الفعل من تارة الى اخرى؛ سَيُحسن انتاجيتك بشكل كبير ولن تأخد كل الامور من تفكيرك حيّز كبير بِبساطه لأنك قد خططت لِكُل صغيرة وكبيرة دون ان تشعر، وفي وقتٍ لم تكن ترغب فيه سوى بالجلوس لوحدك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي فعلته هذه الحرب؟/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي

قلق/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي

مرحبًا يا حالي/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي