قيود مؤبدة/ بقلم الكاتب: أحمد مصطفى القريو
قـيود مؤبدة
في تلك الليلة الباردة وأنا ممد على إحدى الأسرة في المستشفى أسمع همسات في الغرفة المجاورة بأن المريضة بعد عناء تسع سنوات من المرض توفيت الآن..
بسبب انزلاقها وبالتالي فالعمود الفقري تحطم، أصوات صرخات عالية إحدى الممرضات تنادي الطبيب وتقول لهم فعلها فعل ذات الشيء مجددًا..
وسيبدأ مجددًا بالغرفة التي بعدها كما فعل السنين الماضية، هنا اهتز جسدي بأكمله وأنا أحاول أن أفك قيودي بصعوبةٍ ولم أستطع..
صرخاتي كانت لم تصل بسبب جدران الغرفة الحمقاء كاتمة الأصوات ... والأسوء أنه لم يأتي أحد لتفقدي، بين صرخاتي وفك أربطتي حل بي ما حل بالغرفة القادمة وها أنا كتبت لكم الرسالة قبل دقائق من موتي:
آخر كلماتي "لا أحد يدخل تلك المشفى اللعينة فقد أخذت كُل من فيها"
أحمد مصطفى القريو
تعليقات
إرسال تعليق