أعيدوا لي نفسي، أعيدوا لي ذاتي/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي

 ( أعيدوا لي نفسي، أعيدوا لي ذاتي )


بالأمس كُنت أتحدّث أنا وشقيقاتي وفي غُمرة هذه الأحاديث ودُعابات شعرت برغبة عارمة بالبُكاء، ذهبت مُسرعة إلى غرفتي وأغلقت الباب، بكيت، بكيتُ كثيرًا على كل شيء حصل معي، لطالما كانت غُرفتي شاهدة على جميع حالاتي، بُكائي، حزني، ضحكي الصاخب، وصُراخي، قلقي، وغِنائي، حديثي مع المرآة، وحتى هدوئي الذي بات جزءًا مني في الفترة الأخيرة، منذ مدة لم يعد شيء على حاله في حياتي، رحلت عني نفسي، بتُ أجهلني، وسؤال الذي كان يدور في رأسي حينها "من أنا ؟." حقًا من أنا. 

سألت نفسي؛ أعساي أعود كما كُنت، تلك الفتاة التي تُضاحك الجميع، تسند هذا، وتُطبطب على ذاك، ونتيجة ذلك كسرة قلب وبُكاء دائم، حينها لم أجد إلّا دموعي تسيل برفق على وجنتاي، أعلم إن حزني طال وأنني أصبحتُ غريبة الأطوار

لم أعُد أحب أحاديث الأصدقاء، تخليت كثيرًا في الفترة الأخيرة، تخليت للحدّ الذي يدفعني للبُكاء عُمرًا كاملًا، تخليت عن كل الأصدقاء، لم يبقى معي إلا القليل، وأظن إني سأتخلى قريبًا، سأتجرد من كل شيء "أأنانية أنا ؟." رُبما كذلك، لكنني بالنهاية أستحق الكثير من الراحة المنشودة، تعبتُ من البكاء، بدأت عيوني تحترق من شدة الدموع التي تنزف كل ليلة على وسادتي، أُفضل الوحدة بعيدًا عن البشر، ولكن؛ أعيدوا لي ذاتي، تحملت الكثير والكثير، ولن أقوَ على تحمُل المزيد، أعيدوا لي الأروى. 


أروى عادل الشويهدي.

١٢:٣٥ صباحًا، حزيران ٢٠٢١

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي فعلته هذه الحرب؟/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي

قلق/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي

مرحبًا يا حالي/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي