أخاف الرجوع/ بقلم الكاتبة: بشرى ياسر الشبلي
أخاف الرجوع
رغم أني أحببته حباً جماً،لو سافر بقاع العالم العريق، وتجوَّل في زقاق كل مكان به،لما وجد من يسقيه الحُب كما سقيته له بقلب أحبه لأجل الحب فقط؛ لكنه عتيق في هجري، وتفنن في كسري، وأبدع في رسم خريطة العالم لي بيديه الملوثتان كذب، ونفاق، وخداغ، ولا أتوقع منه جبري، فهل الذي يكسر الزجاج يستطيع ترميمه؟
لا وربِّ، فالكسر لم يعد له مكان للجبر، والقلب ينزف مُتأثراً بجراحه، والروح ويا ويل روحي مما رأت، لم تتمنى سوى قلبه رسول للحب، ومآب فيه يفيض من عشق لا ينضب، لكنه إفترى إفتراءاً عظيماً، وتذمر في حبي، وتعطّب، لم يعلم أن صوة جبري؛ هي الربُّ، سجدة عميقة تنتشلني من ذاك الوباء المتعب، وبكاءٍ مرير يُزيل حرقة القلب، ودعاءٍ جليل لأعظم من يستحق القُرب،ومن بعده أرى نفسي شفيت من مرض عضالٍ يسمى الحب؛ لكي لا أتمزق ثانيةً من ذات الحب،أقسمتُ بالله وتالله وواللهِ،أنِّ غير حبكَ يا إلهِ لن يكون هناك حب؛ سوى حبٍ اخترته لي يا كريمٌ ضماداً بحلال يشرق ولا ينضب، تباغتُني شمسه فتبزغُ بنهاري، وتزرع في جوفي ذاك الدفء الذي منه أريد القرب، فما أجمل اختيارٍ كان هو اختيار الربّ،لا تشقى الروح فيه، ولا حتى يُصيبها الكرب،فقط؛ من قربٍ إلى قرب، وتكون الصبابة في الفؤادي عمراً تلو عمر.
بشرى ياسر الشبلي
تعليقات
إرسال تعليق