براقعٌ براقة/ بقلم الكاتبة: منصورة عبد الهادي المجبري

 بَراقعٌ بَرَّاقة 

كُلما هوَّبتُ نحو بابِ الأحلام، وجدتُ أن هنالكَ شُعلةُ شغفٍ قد أُضيأت بداخلي، وعندما تدورُ أطرافُ الحديثِ مع الذات، أصفعها بأشرسِ المصطلحات، فتحينُ هي بذلك التوبيخ الذي يُشيّنها ويزيدُ من بُورها، أعلمُ أنهُ تَصرفٌ حانِ، لكن هفوتُ الندمِ كانت تلتهِمُ فرخَ الهامِ خاصتي، كانت تتشبثُ بتفكيري وإنحداراته  مِن جُل تفاصيل يَومي، كانت هذه الهرطقة كفيلةٌ بأن تنزعَ روح اللهفةِ والإندفاع من أحشاء تلك الجُثة التي أُبرحت ضرباً بطعناتٍ وخيانات، وكانت تلك النويرة المُشعةِ بالأمل طوق النجاة الذي يستطيع إعادة الروح بلُبها، فكان السّغابُ الإنتاجي قد استقر بأعماقها لقدرٍ لا بأس به من الزمن، وما كان عليها إلا الخلود لسُبات الفكر، وتجعلَ تلكَ السكرات تطعنُها بأشذ السكاكينِ حدةً ، دونَ حراكٍ أو مناص تلجأُ إليه، ولكن كيلها قد طَفح، بدأت بإستعادةِ تلك الروح المُخضرمة، أزاحت الجروح جانباً، وأبدلت النحيط بصرخات الأمل، ووقفت  بجذعها المكسور، وإندفعت مَضخةُ الدم لتضُخ الحياةَ بِعُروقها، وبدأت سِماتُ الوَجدِ تبزُغُ على ملامحها، أُنيرَ بَدرُ وجهها، فقط لأنها شاءت وقررت، حاربت والخطواتِ سددت، سئمت فأندفعت، والأحزان ردمت، ركضت، فتعثرت، لكنها وقفت، نحو الأهدافِ سرت، دمّ الهيامِ سَكبت، طوق النجاةِ إرتدت، بجزيرةِ الأحلامِ رست، سِربالَ النجاحِ تلحفت، فأعلامَ الوُصولِ رفرفتَ، فوق السفوحِ اعتلت، وبهذه الأهدافِ مَحت، من جُلّ الحُطام تخلّت .....

منصورة عبدالهادي المجبري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي فعلته هذه الحرب؟/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي

قلق/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي

مرحبًا يا حالي/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي