في آخر لقاء/ بقلم الكاتبة: أميمة إبراهيم بادي
في آخر لقاء.
الواحدة بعد منتصف شوقِي لك.. حتى إنني كنت ارفع رأسي عاليًا لأتمكن من أن ابادلك النظر والأحاديث، ترمقني بعيناك، تحمَّر وجنتاي، أحاول أن أوضح لكَ بأنني طبيعية وبأنكَّ لا تملك أدنى تأثيرًا علي، ولكنني في الحقيقة كنتُ بالكاد أسيطر على نفسي، لم أرغب بإظهار ضعفي لكَ من أول مرة تقف قبالتي، لا أريدك أن تشعر بأنني وقعت في شباكك وأن تراني مجرد فريسةٍ سهلة، تسألني فأجيب مسرعة حتى لا تشتم توتُّري، لا تتلذذ طعم سيطرتك التامة علي، جُل ما فكرت به في تلك اللحظات أن أكون قوية، غير مهتمة، لا أعلم أو بالأحرى لا أتذكر عن ماذا كان يدُور حديثنا ولكنني على ثقة بأنني أخبرتك عن كل ماهو أحمق وسخيف تلك الليلة. كنتُ أرى صورتي في عيناك بينما قدماي ترتجف، قلبي يرتجف.
لوهلةٍ الآن.. حين أفكر في الأمر واسترجع تفاصيل ما حدث، أتساءل من أين لي كل تلك الشجاعة، كيف تغلبت على نفسي وعيناك.. كيف؟ أقصد قبل أن تحرك شفتيك وتنطقها.. قبل أن تنطق -أحبك.
تعليقات
إرسال تعليق