المبالغة في الأحلام/ بقلم الكاتبة: ملاك خليل إبراهيم



٢١|يونيو|٢٠١٥


أجلِس أنا و شقيقتي على أريكتنا المُتواضِعة التي تتسِع لِشخصين فقط، أمَام طاولة التلفاز الخشبيّة الخَالية مِن التلفاز! 

أضع يدي تحتَ خدي و أحلم،ْ كُنت صغيرة و كَانت أحلامي كبيرة أكبر مِن فِراشي الذي مِن المُفترض أن أنامَ فيهِ وحدي بدلًا من أن ننام عليهِ جمِيعُنا "أنا و أشقائي و شقيقاتي و أُمي و أبي"، أحلامي أكبر مِن سقفِ بيتنا أكبر مِن تلك القرية الفقيرة التي نعيش فِيها، كُنت أحلم بِبيت كبير و حديقة و أن أدرس فِي مدرسة فاخِرة و أن أقود سيارة كبيرة باهظة الثّمن، أن يكونَ لِي غُرفة سمائية مليئة بالغيوم المرسومة، و سرير فاخر و مكتب عليهِ "كيمبيوتر" و تلفاز كبير و الكثير مِن المُقتنيات المُلونة بِ لوني المُفضل، أن أكون مُحامية و كاتبة مشهورة على المواقع و فِي الواقع، كانت أحلامي كبيرة جدًا. 

  

٢١|يونيو|٢٠٢٠ 

أجلسْ وحدي على أريكتي الفاخِرة الكبيرة و أمامي تِلفاز مُعلق فِي السقف، لدِي بيت كبير و حديقة بِحجم قريتِنا قبل خمسة سنوات! لدِي غُرفة بِحجمِ بيتنا و لدِي سيارة، أصبحتْ مُحامية مُجتهدة و كاتبة مشهورة، و لَكن هُناك نقص كان هُناك فراغ كبير بِحجم هذا العالم و هو عائلتي، كانَ هناك كُل ما أحلم بِه قبل خمس سنوات ألا عائلتي، لمْ أيقن أنَ عائلتي هِي نعمة كبيرة يجبْ أن أكتفي بها، أيقنت أن ذلك النقص هو نقص عائلتي هُنالكَ نقص في قلبي..


أحيانًا علينا أن لا نُبالغ في أحلامنا لكيلَا نندم.

-ملاك خليل إبراهيم 

-قصة قصيرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي فعلته هذه الحرب؟/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي

قلق/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي

مرحبًا يا حالي/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي