الكلمات مقارنة بالسكاكين/ بقلم الكاتبة: ملاك خليل إبراهيم

لا أعلم كيفَ ينام النّاس بعدَ إن جرحوا الآخرين ولو بِكلمة؟، السكاكين ضعيفة جدًا أمام الكلمات، 

الكلمات لها يد إما أن تُدخل فِي قلبك سكينٍ لا يُشفى جرحه أبدًا وإما أن تُدخل فِي قلبك سعاده تدومُ طويلًا، 

كُنتُ نائمة عِند صديقتي يومًا ما وكُنا نتحدث ونضحك وكُنا مُستمتعين كثيرًا، فَ قالت لِي فِي وسط الحديث: ضِحكتك ليست جميلة ووجهك غريب آي (بَشع) بِصيغة المُزاح، وإكتملَ حديثُنا ومرَّ الكثير مِن الوقت ونامت هِي وبقيت أنا مُستيقظة حتى الصّباح أتذكر كلماتُها القاسية التي نستها ونامت بِكُل سهولة!، وطِوال الوقت أنظر إليها وهي نائمة وأتسائل كيفَ لها أن تنام بعدَ أن قالت لِي هذهِ الكلمات الجّارحة؟ هل أنا حساسة زيادةً عن اللُزوم أمْ أن هِي قاسية وجَارحة كثيرًا؟،

__

مضتِ الأيام والشّهور كذَلك، وأنا كُلما نظرت إلى وجهي فِي المرآة تذكرت كَلماتُها فِي تِلك الليله، لمْ يَعد لدي طاقة لِمُقابلة النّاس والخروج مِن المنزل حتى لا يرونَ وجهي البَشِع، سببت لِي عُقدة كبيرة، كُنت أشعر بشيء يؤلمُني لا أعرف مَاهو ولكِنه ليسَ عضوً فِي جسدي، أعتقد أنها روحي!، أصبحت هُناك دَائرة سوداء كبيرة تَستوطن قلبي، 

هَذا ماتفعلُه الكلمات بِنا هذا ماتفعله كلماتكم التي خرجت بِصيغة المُزاح ونَسيتوها ونحنُ لازِلنا نُعاني مِنها، إنتبهوا لِكلماتكم فَ نحنُ لا يَنقصنا شيء سِوا بعض اللُطف، أجعلوا مِن أُنفسكم ملاذ لطف لا سكين جارح، فَ ليس جَسدُنا فقط مِن طين بَل قُلوبِنا كذَلك ..


-ملاك خليل إبراهيم

تعليقات