ذكريات شجية/ بقلم الكاتبة: بشرى ياسر
ذِكرياتٌ شجِيةٌ..
لذكرياتي المعبقة بالآسى والألم أرسل كلماتي، وأقولها بكل قوة وصرامة قلب أني بإذن الله تجاوزتك، وإن كان بعض منكِ لا يختلى عني ويتشبثُ بأن يذكرني بكل ما مضى، لكن بالله -تعالى- قوية عاتية على ذكرياتي التي تتأوه
وجعاً وعذاب، وليس هناك إنسان يعيش دون ذكرى تسكن عاتقه وتؤلمه لكي يصل لكل ما لم يصل له من قبل، نعم.. بتلك الذكريات البائسة وصلت لحبِ للكتابة، واستنار قلمي وأصبح يكتب بشتى الأنواع والطرق، هنا قصة قصيرة، وهنا رواية يملأها الحب، وهنا خواطر تفوح منها رائحة العشق والهيام، وهنا شعر ونثر أتجاوز بقلمي ذكرياتي، وأُخلدها لكل الأزمان، ولم أبخل بأن يعلم غيري ما أوصلني لمَ أنا عليه اليوم، كاتبة، تكتب مايجول بخاطرها بكل حب وتفانٍ، وأخط بأناملي الهيام والسعد، وكل ما أوجعني كان جسر أعبر منه لأصل لمُرادي وطموحي، فإن كانت الذكريات بائسة؛ فلنجعلها شجية تُخلد بقلب كل من يقرأوها ولا ينساها، ولنعلم أن الفرج مفتاحه الصبر، والوصال بدايته انتظار طويل، والحب بدايته قفص مليء بالتخلي، وليس أي حب يكون بدايته تخلي، هو ذاك الحب الذي يحفظك في قفص كـقفص العصفور حتى تخرج فترى النور بكل أرجائي القلب والروح، لا يشوبها وجع ولا أسى، فقط تحتل الحرية كل أركان الحب السامي العتيق، أتعلمون ما ذا الحب؟! هو الحب الحلال المليء بالدعاء والوقوف بين يدي الله -تعالى- بكل حب والشوق والعبق الجنة السميّ.
سانتظر تلك الذكريات التي تزيل عني كل وجعٍ آسى على قلبي وتعيديني تلك الصغيرة جميلة بشعرها الكستنائي وعيونها العسلية التي عند سقوط أشعة الشمس عليها تضيء نور على نور.
بشرى ياسر الشبلي
تعليقات
إرسال تعليق