طيف التفاؤل/ بقلم الكاتبة: فاطمة مفتاح عبد الله

 (طيف التفاؤل وصندوقه الزهري)



كنت طفلة صغيرة ذات جدائل سوداء لامعة 

مرتدية لفستان لطيف مكتظ برسوم الفراشات

عندما ذهبت رفقة أبي لإبتياع بعض نواقص بيتنا 

نزلنا لذاك السوق كان ذا طابع شعبي كثيرا أناس كثر يتصادمون ببعضهم كنت أحملق بهم بإستغراب 

الباعئون يهتفون لجذب الزوار لبضاعئهم 

أفلت يد أبي وبدأت أتجول لفت نظري كائن كان يجلس في مؤخرة السوق متخذا مكانا هادئا بعيدا عن الزحام بدأت أقترب شيئا فشيئا إتضح أنها عجوز مسنة وجهها المجعد ينم على أنها شارفت على بلوغ التسعين ظهرها وعكازتها كلاهما مقوستان لاتملك أسنانا وتضع بجانبها ذاك الشي الذي دفعني للمجئ إليها كان صندوقا ورديا مزخرف برسوم وألوان جميلة ويحمل على أحد جانبيه قصاصة تحمل كلمة لم أعرف ماهي سألتها كم ثمنه 

قالت لي سأعطيك إياه كهدية كنت أحمل مبلغا زهيدا معي عرضته عليها عدة مرات لم تقبل 

أردفت قائلة هذا الصندوق لا يباع ولا يشترى إنه فقط يهدى 

وانت تليق بك هذه الهدية أكثر من غيرك 

ولاتفتحيه الآن لكي لاتعبث يداك الصغيرتان  بمقتنياته النفيسه إنتظري قليلا حتى يشتد عودك وتذهب نعومة أظافرك عدت به إلى البيت وخبأته 

وها أنا اليوم واضعة إياه أمامي محملقة به بغرابة بعد أن قرأت تلك القصاصة كانت تحمل كلمة ( مستقبلكِ ) ترددت كثيرا للوهلة الأولى 

ولكنني عزمت أن أفتحه لأرى ما حواه ف الفضول والخوف كانا يأكلاني أقتربت منه نفضت طبقة الغبار السميكة عنه ورفعت غطاءه وجدت قصاصة 

أخرى بداخله !!!

لم أجد غيرها شعرت بالخيبة فتحتها قرأت ماحوت 

كتب فيها مايلي 

..أما بعد عزيزي حامل الصندوق أشكرك جدا على قبول هديتي و إحتفاظك بها 

وأما عن مستقبلك  ف أود إخبارك بكل ود بأنه سيكون زهريا جميلا مكتظا بالفرح كظاهر الصندوق هذا



  

من  (طيف التفاؤل)









فاطمة مفتاح عبدالله 

تعليقات