عندما أتلو البقرة/ بقلم الكاتبة: فاطمة مفتاح عبد الله

ذات ليلة 

الجميع نيام 

الأضواء خافتة 

إنها الواحدة بعد منتصف الليل 

توضئت وارتديت عباءة فضفاضة 

استقبلت القبلة 

فرشت مصليتي أديت فرض العشاء وأنا أشعر بتثاقل يكبل أطرافي ككل مرة أصلي فيها

رأسي ثقل ثقلا شديدا كأن الأفكار اللتي بداخله قد تحولت إلى قطع من الحديد 

أكملت ووضعت حاملة المصحف أمامي ووضعت فوقها المصحف 

سميت الله وتمتمت ببعض الدعاء وفتحته وأنا تغمرني إرادة بأن أختم البقرة الليلة 

إسترسلت بالقراة 

الصفحة الأولى.....لابأس 

الصفحة الثانية.....لابأس

الصفحة الثالثة......لابأس أيضا 

وهكذا دواليك حتى وصلت المنتصف 

بدأت أشعر بأن أحدهم خلفي 

عيوني لم تعد قادرة على رؤية الأحرف 

يدان تحكمان قبضتهما على عنقي 

ثقل مهيب يجثو على صدري 

خيالات سوداء لبشر في كل زاوية ف الغرفة 

رشفت بعض الماء 

إستعذت بالله من وساوس شياطينه 

واصلت تلاوتي وواصلت الأعراض بإشتدادها

بدأت أتلعثم بشدة لم أعد أقوى حتى على نطق الآيات كأنني شخص أعجمي يتعلم اللغة ويتحدثها بركاكة بالغة 

توقفت قليلا 

 حلقي جاف كأنني كنت أركض لأميال في الصحراء 

جبيني يتصبب عرقا 

يداي ترتجف 

عيوني اغرورقت بالدموع 

رشفت بعضا من الماء وإستعذت بالله 

وأكملت هذه المرة كنت على شفا حفرة من الإنهيار الأعراض أقوى من سابقاتها


فاطمة مفتاح عبدالله ♥️

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي فعلته هذه الحرب؟/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي

قلق/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي

مرحبًا يا حالي/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي