خليل قلبي/ بقلم الكاتبة: مريم علي هيركة
فقدت أبي من الصغر ولم ألتقيه، لم أركض إلى حضنه لأرتمي فيه، رجوت لو كان حيًا، أنا بحاجة إلى حنانه وعاطفته، أشتاق وأحن له حد الصبابة، رغم كل هذه الأحاسيس، إلا أن لدي خال بمثابة أب، كان لي السند والقوة، عاملني كابنة له، كجزء منه لا يتجزء، فليشهد الله أنني أحبه كحبي لأبي وأكثر، لن تكفني حروف الأبجدية أجمع لوصف مافي القلب له، هو كوكب دري في حياتي، أحضانه سلام الكون وأمانه، وفي ذات يوم قال لي: (يا ابنتي، تخيلي بأن يأخذ الله أمانته عن قريب، ففزعت، حدقت به بصدمة، رجف قلبي رجفة زلزلتني، ازدادت دقاته حتى كاد أن ينفجر، لم أتوقع أن يقول شيء كهذا، اغرورقت بالدمع عيناي، خانتني دمعة، مسحتها بسرعة، هل ماسمعته صحيح ؟قلت له..
لم أحتمل الخبر، أنا أضعف من أحتمله، جفلت إليه مسرعة، احتضنته بقوة حتى كدت أن أكسر أضلعه، بكيت بحرقة، بكاء لو تحرر أكثر لأغرق الكون، خشيت أن أخسر أبي للمرة الثانية، أن أفقد سعادتي وسندي ومهجة الحياة، لطالما كان هو كل شيء في حياتي، كان معي في كل أوقاتي، فكيف لي أن أستوعب فراقه؟، فقدانه هو فقدان بهجتي، كمسن ظهره منحني يستند بعكازة ولا يستطيع التحرك بدونها، هكذا أنا مع خال قلبي، خال الفؤاد وموطني.
تعليقات
إرسال تعليق