رسالة من الصامتة لك يا قلبها/ بقلم الكاتبة: وقار عبد الباسط

رسالة من الصامتة لكَ يا قلبها.


إلى الرَّجُل الَّذي يحمِلُ قلبي في عينيهِ :


أعرف أنني امرأةٌ صامتة 

وأعلم أنَّك لا تحب هذا الصمت 

ولا أنا ؛


رُبَّما لأنني ظللت 

وقتًا طويلًا 

لم أجد من يسمعني 

وأعتدتُ على كَبحِ الكلام 

ملفوفًا في عنقي


لقد مللت 

من هذا الصمت 

الطويل 

وأريد أن أصرخ 


لقد تعبت 

من نفسي 


ولا أعرف كيف أكون هذه المرأة الثرثارة؟ 

التي تملء الآذان كلامًا 

معسولًا ورَطِبًا وحزينًا في آنٍ واحد

كلامًا يصل إليك ببساطةٍ

وكأنك تستمع لسيمفونية فولفغانع 


علّمني طريقًا آخر

أتحدّث فيه بطلاقةٍ 

غير ذلك المبتذل 

الَّذي أقول فيه الكلمات 

على هيئةِ دموع ؛

علّمني طريقًا 

أقول فيه كل هذهِ الكلمات 

التي أكتبها صمتًا 

دون أن أتكلَّم ؛


أريد أن أنطق 

أن أتحوَّل لإمرأةٍ 

شرهة وثرثارة 

لا تتوقَّف عن الأحاديث 

والأحلام والآمال 

دون خوفٍ 


أريد أن أتحدّث عن فكرةٍ 

جالت في عُمقِ رأسي 

عن الطُرق التي قطعتها وحدي 

وكل الَّذين رحلوا 

معلقين ظلال أشباحهم 

تطاردني 


عن العجوزِ 

الَّذي كان يجلس بجوارِ النافذة

صاحب الشَّعرِ الأبيض 

الَّذي يطير 

ويطير معه العُمر 

كثيرٌ من يرى ذلك -

قليلٌ من سيلتفت -


علّمني طريقًا آخر 

يوصلني لبابِ قلبك 


طريقًا 

يوصلني 

لبئرِ قلبي 


طريقًا ألقاك فيه

فألقاني  


وقــــار عبدالباسط 🦋

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي فعلته هذه الحرب؟/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي

قلق/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي

مرحبًا يا حالي/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي