ثملت الأحزان فصاحت/ بقلم الكاتبة: نهلة الجريبي
ما بالك اليوم يا صديقي، فأنا أرى وجهك شاحبا على غير عادتك، و ابتسامتك ليس بحوزتك، هل أصابتك الأحزان يا ترى؟
لا عليك يا صديقي فهذه ليست المرة الأولى، إنها أحد عثراتي لكن يبدو بأنها كانت بمعيار أثقل مني..
كيف هذا!! هلا أخبرتني ما بك و ما أصابك، تالله بأنني قلقت عليك للغاية ؟
لا تكثرت لهذا، فأنا حزين في كل يوم يا صديقي، أما اليوم فلا طاقة لي بإخفاءه..
كيف هذا!! أيعقل بأن الحياة تُحزن قلوب من أعتدنا أن نستمد منهم قوانا؟
فلم يسبق لي و أن لاحظت اختفاء إبتسامتك، كيف هذا كيف؟؟؟
ليس عليك يا صديقي فبعض الأشياء عمقها عميق لا يمكننا وصفه، فالكلمات ضئيلة جدا لتصف شعور بحجم السماء يتكبد بقلوبٍ الأقوياء،
و لكن دعني أخبرك شىء، رغم أنني لست من أولئك الذين اعتدوا على الإفصاح عما بداخلهم لكنني اليوم مهزوم أمام أحزاني..
تحدث عما بك قبل أن ينفد صبري...
بقلبي يختزن الكثير و الكثير لكني دائما ما أتظاهر أنني بأفضل حال،
يا صديقي تالله أن هناك دمار في صبابتي لا يطاق،
اعتدت أن أتخبط في وحدتي ما بين أحزاني، كي لا يشعر أحد بي،
فلا احد يعلم سبب الهالات السوداء تحت عيناي،
و لا الهموم الذي أثقلت صدري،
فكم من ليالي مضت دون أن يغفو لي جفن فيها،
كم من المرات التي ركلتني الخيبات ممن اختنق لأحزانهم و أجاهد لإسعادهم،
كنت دائما ما أكبل هذا الشعور و أجمله بابتسامات مزيفة أقيد بها مدامعي،
دائما ما كانت أسطري من نورٍ لمن يحتاجها، و أنا من لم أجد من يمسح الدموع التي أحرقت وجنتي في لحظات الوهن..
ولما لم تخبر أحداً؟ لما لم تخبرني عن هذا الأمر شيء؟
ليس سهلا على المرء أن يوثق أحزانه و يجهر بها، فهو من سيختار أن يكون المتظاهر بالنجاة لحياة جديدة بينما هو يحتضر من داخله..
و لكن كيف للمرء أن لا يلتفت لأحزانه بينما هو لا يطيق رؤية من هم حوله متعبون؟!!!
لو كنت أملك إجابة لهذا التساؤل، لم أكن لأكون في قافلة لا يعلم بوجودها أحد، لكنها تعلم بكل ما في الوجود.
،،،،،،،،،،"،،،،،،،،،،،،،
"أتمنى لك قرات ممتعة يا من ستقرأ"
تعليقات
إرسال تعليق