قلمًا تائه في طيات الزمن/ بقلم الكاتبة: نوران أبو غرارة

نهضت من فراشي بينما الشمس تشرق، والفجر يخرج، و الديك يصيح، وأنا كنت في حلم غريب كان فيه شيء مظلم عجيب يعتريه السواد يسألني، من أنتِ؟


لم يستطع ذاك الشيء الغريب العجيب حالك السواد الحصول على الإجابة في الحلم،

ومن شدة إنبهاري من السؤال ومن لهفتي للإجابة عنه، قررتُ إن أجيب عنه بقلمي، بحروفٍ مبدعة، بكلمات مٌبهرة، بحبرٌ على ورقة..


فكتبتُ


أتعلم من أنا؟


أنا من شغفها أندثر

أنا من إلهامها بُتر

أنا من فؤادها تبعثر

والظلام فيه تكاثر

أما عن قلمها فقد كُسر

وسوادها مترع في ربوعها كالجزر



أنا مِن الفشل خلقت

أنا التي أطرافها كُسرت 

والحروف منها هربت

والكلمات منها هرعت

التي طلتها مرعبة غدت

وشمسها باهتة أصبحت

و دموعها من مقلتاها أنهمرت

 من شدة تآلم أطرفها صاحت

أما من قال لها بأفعالكِ ابدعتِ

فهو أيضا له حصة من الهرب كانت


ولا أُلقى اللوم على من هرب فهوا أتخذ القرار الصحيح، وأحسن صُنعًا..


فأنا أختٍ للظلام والظلام أخ لي، أنا المُتيمة بالسواد، والسواد مُتيمٌ بي، أنا من البقع السوداوية، والبقع السوداوية مني..


ورغم اتراع إسمي بالنور والضياء، وكما قال بعض مفسري الأسماء، إنني أميرة النور الحسناء، إلا إنه سوادي متلاشي في فؤادي، ومقتي للنور والضياء ساري في حياتي، وصبابتي للسواد تبث في ربوع جسدي..

أنا لستُ النوران، بل ثقب حالك السواد، يشد إليه كل من أعرفهم، ليبتلعهم ولتكن لهم من الظلام حصةً ليغدوا مثلي..


فأبتعد.


|نوران أبو غرارة.

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما الذي فعلته هذه الحرب؟/ بقلم الكاتبة: أروى عادل الشويهدي

قلق/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي

مرحبًا يا حالي/ بقلم الكاتبة: سجى الساحلي